مؤلف مجهول ( تعريب : محمود عبد الكريم على )
247
تاريخ سيستان ( تاريخ سجستان من المصادر الفارسية في التاريخ الإسلامي
له يوم الجمعة لاثنى عشر يوما مضت من شهر رمضان سنة تسع و تسعين و مائتين . الخطبة للأمير أبى حفص عمرو بن يعقوب بن محمد بن عمرو بن الليث و طلب أبو حفص منصور بن إسحاق الذى كان قد هرب فى تلك الفترة ، و كان متواريا فى قصر مجوسى بالقرب من المصلى فوجده و أحضره و أحسن إليه كثيرا ، و خلع عليه ، و كان يلازمه ليل نهار ، و كان أبو حفص ينام فى قصر النساء فى الليل ، و كان الكولكى فى قصر يعقوب ، فجمع المولى الناس ثانية من العيارين و القرويين و المدينة ، و قرع الطبل فى الليل ، و كان الكولكى ثملا و ما كان يعى مطلقا و أيقظوه فى النهاية و ركب ، و كان هذا ليلة الجمعة لأربعة عشر يوما بقين من شوال ، و حاربوا ، و فى النهاية انهزم المولى ، و مضى الحفار على أثره و وصل إلى محلة النساء ، و دخل فى محلة رخ ، و ألقت امرأة من على السطح هونا ثقله ثلاثين منا على رأسه ، و سقط من على الجواد ( و سقط جواده ) و وصل الحفار و أخذ رأسه و صلبها ، و عظم شأن الكولكى ، و كان معجبا بنفسه ، و كان يقول آخذ هذا بسيفى ، ثم أخفى وجهه عن أبى حفص يوم السبت لعشرة أيام بقين من شوال ، فركب الكولكى مع الموالى ، و مضى إليه ، و طلب العذر كثيرا ، و أحضر مواليه كلهم إلى جوسق يعقوب ، ثم اختلف الكولكى مع الموالى ، و اجتمع الموالى ليقتلوا الكولكى ، و لما رأى الكولكى الأمر كذلك حمل أبو حفص إلى الخضراء و أجلسه و وقف أمامه إلى أن رأى الموالى و العوام فى خدمته فانصرفوا عنه ، و أرسل الكولكى إسحاق إلى أرك ، و عاد من هناك ، فخرج الموالى على الكولكى و هكذا فعلوا ، و فى النهاية هرب الكولكى و اختفى ، و جعل شخصا بينهم ( و فعل شخص بينهم ) و آمنه أبو حفص